إما أن نتحرك أو نغرق أو نحترق !
- الإثنين 8 فبراير 2010 - 14:25
- الصراحة راحة
- التعليقات: 2
زهير ماعزي – نبراس الشباب:
بهذه الجملة واجهنا أحد النشطاء خلال أمسية رباطية في مقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان حول التغيرات المناخية. ولا أخفي عليكم، لقد شعرت بالخوف. الخوف على نفسي، حياتي ومستقبلي، والخوف على عائلتي وأصدقائي، وعلى الناس جميعا ..
كثير منا يسمع عن خطر التلوث وارتفاع نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون، لكن قليلون يعلمون كيف يؤثر ذلك فعلا على حياتنا، أو أنهم يتجاهلون الأمر ببساطة..
إن كرتنا الأرضية تزداد سخونة يوما بعد يوم، بفعل بعض الأنشطة الصناعية التي تسبب ارتفاع غاز الكربون وتآكل طبقة الأوزون. هذه الطبقة التي تشبه في وظيفتها ببعض المساحيق التي يضعها الرجال والنساء للوقاية من أشعة الشمس الحارقة. ومن هنا جاء خطر الاحتراق الذي عناه الناشط.
أما الغرق، فهو أيضا بسبب ارتفاع الحرارة الذي يؤدي إلى ذوبان الثلوج في القطبين وارتفاع مستوى البحر، وبالتالي التهامه لجزء كبير من مساحة اليابسة الصغيرة أصلا. لذلك هناك العديد من المدن الساحلية المهددة بالغرق خلال السنوات القادمة. وهو خطر حقيقي داهم وليس مجرد كابوس سيزول مع بزوغ شمس الصباح.
وهذه التغيرات المناخية والتلوث يساءل الإنسانية جمعاء. يساءل طريقة العيش وكيفية الاستهلاك، ونمط الإنتاج السائد.
علينا الآن أن نعي جيدا أن المغربي عندما يدخن الشيشة في تطوان، فهو “ينتج” غاز الكربون وينتهك حق الإنسان الاسباني في الحياة والصحة وفي الحصول على الأكسجين. وكذلك الأمر بالنسبة للشركات المتعددة الجنسيات صنيعة الليبرالية المتوحشة والدول الصناعية الكبرى التي ترفض تخفيض نسبة الغازات الملوثة. بينما نحن شعوب دول الجنوب الفقيرة نكتوي بنار الجشع والرغبة الجامحة في الربح ومراكمة الثروات، والشباب العاطل المسالم اللامبالي السلبي الذي يحترف “تنس المؤخرات” في الشوارع على رأي أحد الصحفيين يكتفي بالفرجة، والانتقاد اللاذع أحيانا للآخر، أما سؤال المسؤولية الذاتية فموضوع في ثلاجة.
لقد حان وقت الحراك والنضال الحقوقي من أجل البيئة السليمة والتنمية المستدامة. وهو ليس ترفا de luxe ، بل يصبح مع الأيام أكثر ضرورة. حان وقت الحراك ضد الدول والشركات الكبرى التي تتسبب في التلوث، بينما نتحمل نحن النتائج، لذا وجب عليها تحمل فاتورة الأضرار، ونحن بذلك لا نطلب صدقة.
ولأن التفكير يجب أن يكون عالميا والممارسة محليا، لا ننسى ضرورة التحريض على التحرك في الشارع المغربي، ضد سلبيات المخطط الأخضر وملاعب الغولف التي تستهلك أطنانا من المياه ولا يلجها إلا قلة قليلة من الشعب، بينما تقوم النساء بجلب الماء في البوادي المغربية على ظهر الحمير، والأطفال في الأحياء الصفيحية العشوائية ينتظرون في صفوف بالساعات ابتداء من الصباح الباكر أمام صنبور مياه وحيد. كما يجب الدفاع عن قرية بنصميم حيث قامت السلطة بتفويت عين الماء الوحيدة التي تستعمل في الفلاحة المعيشية إلى إحدى الشركات. كما يجب تقصي الحقائق في بعض المناجم التي حفرتها مؤسسة “أونا”.
Zohair.maazi@gmail.com :للتواصل مع الكاتب



قال تعالى .:((يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ )) الأنبياء آية 104
أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ))
وقال تعالى
ال تعالى .:((يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ )) الأنبياء آية 104وقال تعالى ((أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ))