قرية الشباب للألفية بطاطا… “بروفة” وافتتاح فاشل
- الثلاثاء 2 فبراير 2010 - 13:34
- أخبار, نسمات نبراسية
- التعليقات: 9
عمار الخلفي – نبراس الشباب – طاطا:
“أهلا خويا غادي معانا لطاطا ياك؟” هكذا بدأ النقاش بين أمين والزبير القاطنين بمدينة أكادير والمتجهين نحو مدينة طاطا للمشاركة في فعاليات قرية الألفية للشباب المنظمة من طرف منتدى الألفية للشباب ما بين 26 و31 يناير 2010.
طيلة الرحلة جلس أمين والزبير جنبا إلى جنب، ف “أمين” شاب مولع بفريق الوداد البيضاوي ويحفظ تاريخه بالتفصيل، أما الزبير فعلى نقيضه محب للرجاء البيضاوي، لكن “أمين” استطاع أن يقنع رفيقه أن الوداد فريق الأمة.
بعدها سيتغير النقاش التعارفي الأول إلى موضوع الساعة “قرية طاطا”، ليبدأ الزبير في تشويق صديقة “أمين” بمكان الإقامة الذي سينزلون فيه وأن الفندق مصنف 3 نجوم، والخمسة أيام مع الشباب ستكون استثنائية، فالمعلومات التي استقاها الزبير من “كووكل وكووكل ماب” أعطته فكرة أولية على خصوصيات المنطقة قبل النزول فيها.
الساعة منتصف الليل من يوم الأربعاء، الحافلة تشق طريقها نحو جنوب المغرب، المنعرجات خطيرة نوعا ما، والطريق خالي إلا من سيارة وحيدة تمر على رأس كل نصف ساعة، وجميع من في الحافلة الخاصة التي أقلت الشباب إلى طاطا يوشوشون ويدردشون فيما بينهم، كل يعرف رفيقه باسم الإطار الجمعوي الذي يمثله في التظاهرة الشبابية، ويشرح أهدافه وأنشطته.
تشير الساعة إلى الثانية صباحا من يوم الأربعاء، وقفت الحافلة أمام فندق الرمال الذهبية بطاطا، لتعلن اللجنة المنظمة أن الشباب سيحطون رحالهم بالخيام، والباقي سيتخذ من سطح الفندق حلا استثنائيا حتى الصباح، ماعدا الإناث فقد خصصت لهم اللجنة غرفا امتثالا للمقولة السائدة ” لي فام دابوغ”.
هذا المقترح سيدفع ب “أمين” إلى الكشف عن قفاشاته الساخرة ” حتا أنا بنت، غير شوفوا ليا عافاكم شي غرفة، وماما حبيبتي اش داني نهرب عليك توحشتك بزاااف واخا كنغوت عليك بعض لمرات ولكن عزيزة عليا حيت كتغطيني فالليل، أجي تشوفي ولدك فين بغاو يسكنوه بحال إلى مجريا عليا من الدار”، يضحك الجميع، وتبدأ النكت والمستملحات.
الساعة الرابعة…الجو بارد جدا، وفي باحة الاستقبال بفندق “بلقيس” سيحط الجزء الباقي من المشاركين الذين لم يجدوا أمكنة للمبيت أمتعتهم للنقاش والتفاوض مع مسؤولي الفندق… المحادثات تستفيض وتطول بين المشاركين وأفراد من اللجنة التنظيمية، مع استغراب الضيوف من هذا الاستقبال الغير وارد في أذهانهم، فكل شخص من المنظمين يتنكر من مسؤولياته بدعوى “رشيد البلغيتي” هو مدير القرية وهو الذي يتحمل مسؤولية هذا الخلل التنظيمي.
الإتصالات الهاتفية كانت الحل لحضور مدير القرية إلى الفندق، والتفاوض مع المشاركين، نقاش كاد أن يصل إلى التشابك بالأيدي، لينسحب المدير ويعلن تضامنه مع المشاركين بمبيته في صالة الأكل داخل الفندق.
أغلب المشاركين ناموا في باحة الفندق نومة القرفصاء والمحظوظ من الشباب نام على أريكة الاستقبال أو ممددا على الأرض، يخيل لمن اقتحم الفندق للوهلة الأولى أنهم مهاجرون سريون ينتظرون ترحيلهم إلى وجهة ما.
مع بداية إشراقة شمس طاطا على الساعة التاسعة صباحا، وفي “بروفة” البداية، رفض المشاركون الحضور إليها وقاطعوها حتى تحل مشكلتهم بمنحهم غرفا للإقامة، مهددين اللجنة التنظيمية بالانسحاب من القرية ومقاطعة جميع أنشطة المنتدى المغربي للألفية الثالثة مستقبلا.
رشيد البلغيتي مدير القرية وفي كلمة مقتضبة وسريعة اعتذر للمشاركين على المشكل التنظيمي قائلا ” صديقاتي أصدقائي، مدينة طاطا هي منطقة تفتقر للبنيات التحتية وتعاني التهميش، وصعب علينا أن نوفر لكم جميع الشروط لإنجاح القرية في نسختها الثانية…افهموني طاطا ماشي هي الرباط” يخاطب رشيد المشاركين ويجد البعض صعوبة في الإنصات إليه نظرا لمشكل تقني في أجهزة الصوت.
غير أن أحد المشاركين في آخر القاعة سيعلق على كلام “رشيد”، ” هذا هروب للأمام وعذر أقبح من زلة، فما علاقة مكبر الصوت والميكروفون المخرشش وسوء التنظيم بالبنية التحتية اسي رشيد، عيق أصاحبي وقول ليهوم الحقيقة بلا مترمي الباطل على طاطا”.
بعد اللقاء الأولي، وأثناء وجبة الغداء سيتفاجئ الجميع من المشاركين والعارضين والضيوف، بابتكار جديد لطريقة توزيع الأكل بعدما طلب المنظمون – دائما – من 300 شخص أن يقوموا بأخذ الوجبة من المائدة الرئيسية، وليختلط الحابل بالنابل، وصفه بعض الظرفاء ب” هايتي” المغرب، والنتيجة حرمان نصف المشاركين من تناول وجبة الغداء، مع امتعاضهم من هذه البداية السيئة، دفعهم للتنبؤ بعدم مرور القرية كما كان متوقع سلفا.
في حفل الافتتاح الذي عرف حضور عامل عمالة طاطا وممثلي المنطقة في البرلمان والمنتخبين، ألقى مدير القرية كلمته الترحيبية بالجميع، وأعطيت الكلمات للشركاء والمدعمين، والتي تعامل معها الحضور ببرودة ولم يتفاعلوا معها، وزاد من غرابة الافتتاح كلمة ممثلة البرنامج التشاوري المغربي – فرنسيالإنمائي التي خاطبت الحضور ب ” إنه لا يشرفني أن أقف أمامكم”… لينفجر بعض المشاركين بالضحك، ويبادلوها نفس الشعور.
فئة من المشاركين وأثناء استفرادهم برئيس منتدى الألفية عبدالواحد الزيات، وضعوا أمامه المشاكل التي طبعت اليوم الأول من القرية وعابوا عليه سوء التنظيم وعدم احترام مجموعة من اللجنة المنظمة للمشاركين، فلم يجد غير الرد عليهم ب “ها أنا غير قتلوني”.



فاش قاليهم “ها أنا غير قتلوني” ، واش قتلوه ؟؟
أنا شخصيا حضرت القرية و تقرير الأخ عمار موضوعي حيث تطرق لجميع الجوانب التي طالت سوء التنظيم والممارسات التفضيلية و الاقصاء الممنهج للجمعيات المحلية للأسف كانت نقطة سوداء في تاريخ العمل الشبابي و ماعدا المناظر الطبيعية التي استمتعنا بها و التي لا يد للمنظمين فيها فانها كانت مهزلة وتحية للاخوان القرويين والأخوات القرويين
فرق كبييير بين المنصة ديال الإفتتاح كاتبن زاهيا ، و الناس مهمة ، ولكن فين كاينعسوا حالة يرثى لها المهم النظال هو هاداك المعاناة من أجل الإستفادة
لا أدري كيف يمكننا أن نسمي الأسود أبيض والقبيح جميل، والإشكاليات الكبرى هفوات وقلة امكانيات..طاطا مدينة بإمكانها أن تستقبل أكثر من 1000 شاب وشابة وتكرم وفادتهم وتتكفل بنقلهم شريطة أن يكون التنظيم جيدا، فهناك روح تضامنية كبيرة بين الساكنة، لكن أن تضع الشباب بجانب خمارة البلد فذلك لن يأتي إلا بالأخطاء الفادحة- للإشارة الذين ناموا بقاعة استقبال الفندق لا يفصلهم مع البار إلا حائط- أن تقول لشباب طاطا مسبقا أن الهدف الأساسي سيكون تعريف المشاركين بمنطقة طاطا سيجعلهم يتجندون في فرق إرشاد ويقومون بدورهم على أتم وجه. مهزلة التنظيم يتحملها منتدى الألفية الثالثة- ما قبل الميلاد- للشباب- وقد أساء للشباب القادم من مختلف المناطق باسم طاطا وبنياتها التحتية وإمكانياتها المادية و المعنوية والبشرية، وأساء للشباب الطاطاوي بتمييزه بين المشاركين من هم يعرفون طاطا ومن لا يعرفونها.
لكن للأمانة فكما أن تقرير الأخ عمار فيه المستملحة والمبكية، فكذلك الملتقى لم يخل من إيجابيات على رأسها الاضطلاع أكثر بلعبة العام زين.
*
تحية لجميع الاخوة و الاخوات مرتادي هذا الموقع الجميل الذي نشاركه الاسم في جمعية نبراس العتمة للفنون الجميلة بمدينة طاطا
يا اخواتي و يا اخواني اظن انه لا يجب ان نهول و نضخم ا لعصعوبات التي واجهت تنظيم القرية في مدينة طاطا ، انه تحدي لا مثيل له ، الكل يعرف البنية التحتية للمدينة و عدم قدرة طاقتها الاستعابية للايواء عدد الشباب المشارك في القرية ، علينا نحن الجمعيات الطاطاوية ان نشكر الاخ رشيد البلغيتي على المجهودات الخارقة التي بذلها في سبيل احتضان التظاهرة الكبيرة بالمدينة طاطا الصغيرة ، السلبيات و الهفوات يجب ان نحولها الى مطالب تخدم تنمية المدينة ، علينا ان نطالب ببناء مركز للايواء بالمدينة لمواجهة الخصاص الحاد في بنية الايواء ، توفير وسائل نقل خاصة بالجمعيات ، و بصفة عامة دق ناقوس الرغبة في تكسير العزلة الثقافية و الجغرافية للمدينة
من موقعي كرئيس لجمعية نبراس العتمة للفنون الجميلة شارك شباب منها في القرية اشكر المنظمين و خاصة مدير القرية التي لا يجب ان نحمله اية مسؤولية عن اية صعوبات واجهت المنتدى
مزيدا من الاهتمام بهذا الاقليم المنسي ، و مرحبا بالجميع بمدينة طاطا لحضور الدورة السابعة للمسرح في غضون شهر ماي التي ستنظمها الجمعية بنكهة دولية هذه السنة .
حميد بوغالم رئيس جمعية نبراس العتمة للفنون الجميلة
أكتب تعليقك
*خمارة البلد*، الله ينعل لي ما يحشم، تم استدعاؤونا جميعا للمشاركة في التنضيم شهرين قبل الحدث وقال لنا مندوب الشبيبة أن الاخ البلغيتي قال له هده اللجنة مفتوحة لجميع الفاعلين بطاطا وليست مغلقة في وجه أحد فعجزنا عن الاقتراح والمبادرة وتعاركنا ما بيننا في المندوبية مرات ومرات على الخوا الخاوي وعندما جاء المنتدى بأعضائه لملئ فراغ نحن كطاطويين خلفناه أصبحنا نهرب الى الامام معلقين ضعفنا على شماعة القرية، ومقللين من مجهود جبار لللقاء والنقاش والتعريف بمنطقة قلما دكرت، شكرا للمنتدى وشكرا لك سي البلغيتي أكدت مرة أخرى أنك مناضل وصاحب رؤية وعاشق لمدينتك حد الاسطورة
، سي عمار لدي الكثير من الانتقادات للتنضيم لم أجدها في مقالك لكني وجدت فيه للأسف الكثير من التجني على قرية الالفية للشباب
لايسعني إلا أن أطأطئ الرأس أمام الأخ رشيد البلغيثي، أما بخصوص ما تعرضت له هذه الدورة من الهفوات القاتلة، فأعتقد أن المسؤولية يتحملها بالأساس ثلاثة أطراف : الأول هو عمالة إقليم طاطا التي كان من واجبها بصفتها المدعم الرئيسي والمشرف الحقيقي أن تمهد لاستقبال الشباب ، سواء بتوفير أجواء الضيافة الملائمة أو استنهاض الفعاليات التي تتوفر عليها هذه المنطقة لكي تمر الأنشطة كما تمت قراءتها في مطوية القرية، أما المسؤول الثاني فهو بلدية طاطا والجماعات التي تحتضن أنشطة القرية، ولكن أنّى يمكن لمثل هذه المجالس أن تتحمل مثل هذه المسؤوليات ذات الطابع الثقافي وأصحابها غارقون في الأمية والجهل؟ فهم يجهلون حتى مصلحة منطقتهم الكامنة وراء اتقاء شر من أسأت إليه من الضيوف..
أما الطرف الثالث فيتمثل في الجمعيات الصورية التي تبنت الدعم ظاهريا، فهي جمعيات معروفة باعتمادها مبدأ الميكيافيلية ” الغاية تبرر الوسيلة” ، والذي أسال لعابها هو فقط ال 17 مليون المرصودة للملتقى وليس الغيرة على البلد والمنطقة..
هذا هو رأيي الواضح، ولمن يريد المزيد فليتصل بي فهنالك أشياء كثيرة لم تقل بعد
hya daba 3la had l9ibal matlaw inf3ou lmontadayat
في الحقيقة طاطا لها من الطاقات والاطر لكن مسؤوليها ومنتخبها لا يولون لهم الاهتمام والتقدير وليس هناك علاقت تواصل بينهم فستغلوا ابناكم في ميادن تخصصهم واعطوا لاصحاب الدار الاهتمام.فمازال ينتضرنا الكثير وجمعيات طاطا انشطتها منتضمة اكترانشطة اداراتها