هواجس جليلة…!!!

جليلة خلاد- نبراس الشباب:

هواجس جليلة تسكنني منذ فترة طويلة فلا أحس بالأشياء و لا بمعانيها ربما هدا راجع لأزمة الثقة التي صرت أعيشها من كثرة الأحداث التي توالت علي في الفترة الأخيرة.

فالناس صارت مجرد أطياف شفافة لعقول و قلوب صدئة لاشيء له معنى و لا إحساس، مجرد دمى تحركها المصالح والمادة، فصوت الدرهم والأورو و الدولار صاروا أكثر إقناعا من صوت العقل و القيم و الموضوعية.

في كل جلسة تكتشف أن أصدقاء الأمس أصبحوا أعداء اليوم و أن أعداء اليوم هم أصدقاء افتتراضيون في المستقبل القريب أو البعيد.

لا أريد أن أعكس المونولوج السلبي الذي يدور بداخلي وسط مهزلة اسمها الصداقة لكن أريد أن أصرخ في كل الأرجاء من ألم يقض مضجعي و ينهي ملحمة عشتها طوال حياتي اسمها الصداقة و الوفاء.

لا يهمني كم من السنوات أضعت وأنا أصارع للحفاظ على أصدقائي و تزكية علاقتي بهم في كل وقت و حين، لا يهمني كم ضحيت و لا كم تألمت لآلامهم و سهرت لسهرهم وساندت أحلامهم، لكن يهمني أنني أدركت كم لا يستحقون صداقتي.

يهمني… ولو متأخرا، أنهم نقطة سوداء في مشوار حياتي فلا أصدقاء الطفولة و لا أصدقاء الدراسة ولا العمل كانوا نعم الأصدقاء، لذا أخدت على نفسي عهدا أني لا أصادق سوى نفسي و لن أحيي سوى نفسي، ولن أعتمد إلا على نفسي وكل هذا ليس أنانية مني أو نرجسية، بل فقط تحفظا بعد أن خانني الجميع.

أدركت مؤخرا أن الناس صارت كالدمى المتحركة خيوطها بيد الأقوى والأغنى، صرنا نعيش في دوامة اسمها ( دهن السير يسير) و الضرورات تبيح المحظورات، وأنا هنا لا أعيب على الناس تجردهم من القيم و ماديتهم المحضة لأنني لست منزهة، بل فقط أتساءل ما مكان الجمال في عالمنا بعد أن صار كل شيء مرهونا بالمصالح، أين العفوية والصراحة والمعاملة الطيبة والتقوى.

…لاشيء من ذا أو من ذاك، مجرد أقنعة تخفي وجوها مكفهرة و شريرة  تبحث عن تمويلات لأرصدتها الدنيوية ولو على حساب الآخرة.

جري وركض سريع وراء سلم الشهرة و الثروة في مضمار يداس فيه على اليتامى والمستضعفين وأقرب الناس إلينا، لأن خط النهاية هو أمل وهدف الجميع، و ضحايا هذا السباق لا يستحقون حتى التأبين لأنهم و للأسف لايتحلون بخصال العصر الذميمة والتي تعتبر عند الناجحين حميدة وتستحق التضحية.

التعليقات: 4

  • بقلم malika بتاريخ 2 فبراير, 2010, 21:33

    salut c est quoi se retard ;dans la vie existe le mal et le bien

  • بقلم lamyae بتاريخ 2 فبراير, 2010, 21:42

    في هذا الزمان لم يعد هناك معنى لكل تلك القيم مادامت لا تملك اي قيمة مادية و النتيجة على كل منا ان يتقوقع حول ذاته لا لشيء الا انه يريد او اراد الاحفاظ على حظ من الحقيقة و لكي يتمكن من التشبت باخر جزء من طريق يعتبر الملجا الوحيد و المنطقة الامنة

  • بقلم fatima بتاريخ 5 فبراير, 2010, 19:48

    تغيير الحال من المحال و ليس لنا الا الصبر ,وفقك الله

  • بقلم houcine بتاريخ 11 فبراير, 2010, 16:51

    nti kasya 3la rasak khodi lhayat f mafhomha positive stp tu n es tres chere

أكتب تعليقك

Comment Spam Protection by WP-SpamFree

© 2010 نبراس الشباب. جميع الحقوق محفوظة.
هذا الموقع يستعمل وورد بريس المعرب، تصميم Wordpresstop تعريب وتعديل وتركيب دنيا الأمل.