قراءة في مفهوم التنمية

جواد أبوزيد* – نبراس الشباب:

جواد أبو زيداستقطب موضوع التنمية بالمغرب اهتمام جهات مختلفة بعضها رسمي كالمؤسسات والإدارات التابعة للدولة، و بعضها غير رسمي مثل الباحثين في العلوم الإنسانية و الاقتصادية… وغيرهم ممن يطمحون إلى تغيير وتحسين وضع بلدهم بصفة عامة.

يرجع هذا الاهتمام إلى النتائج السلبية التي تمخضت عن التجارب التنموية التي خاضها المغرب منذ الاستقلال، والتي كان من أبرز سماتها تفاقم المشاكل الاقتصادية، والاجتماعية و تعقدها، جراء النظرة الأحادية والقطاعية لمعالجة قضايا التنمية. فقد تم التعامل مع التنمية من خلال أطر اقتصادية حينا أو سياسية حينا آخر، أو قانونية أو إدارية حسب مقتضى الحال، أكثر من التعامل معها كحقيقة اجتماعية لها انعكاساتها المتعددة الجوانب في حياة كل مجتمع .

ساهمت هذه الوضعية في إعادة النظر في مفهوم التنمية على أساس أنها عملية شاملة متكاملة تتضمن كافة الجوانب الاقتصادية و السياسية و القانونية… المرتبطة بحياة مجتمع ما.
ففي الجانب الرسمي ترى وزارة التجهيز مثلا: ” بأن التنمية بالمعنى الحديث، تعني تفجير كل الطاقات الكامنة داخل مجتمع معين، و تعبئتها و تأطيرها واستغلالها أفضل استغلال، من أجل البلورة الكاملة للفرد والمجتمع اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا، إنها عملية تحويل وتغيير مستمرين ضمن مسلسل يهدف ضمان وتحصين الكرامة الفردية والجماعية في المجتمع، واستثمار كل طاقاته إلى أقصى حدودها الممكنة دون هيمنة أو استغلال طبقي داخليا كان أو خارجيا”.

أما الجانب غير الرسمي فنقف عند تعار يف بعض الأساتذة:

فحسب الدكتور لحسن جنان* وإديل عمرو**: ” فإن التنمية بصفة عامة هي عملية شمولية لا تقبل التجزيء، فهي إما أن تكون كلية وشاملة، و إما أن لا تكون… تتلخص أهدافها في خلق الشروط والظروف المساعدة على مواجهة مشاكل السكان من خلال إيجاد التوازن بين الموارد والسكان، ومساعدة هؤلاء على التحكم أكثر في أوساطهم الطبيعية، وذلك بغية الرفع من مستوى عيشهم ماديا ومعنويا وتوفير حاجياتهم الأساسية في جميع القطاعات” .

بينما يرى الدكتور محمد مصطفى الأسعد: ” بأن التنمية عملية واعية، طويلة الأمد، شاملة ومتكاملة في أبعادها الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والتكنولوجية، والثقافية، والإعلامية، والبيئية… والتنمية بالإضافة إلى كونها عملية مرسومة لتقدم المجتمع في مختلف المجالات، فهي تعتمد اعتمادا كبيرا على مشاركة جميع أفراد المجتمع فيها” .

بالمقابل يرى الدكتور عبد السلام الفراعي: ” بأن التنمية تشكل فعلا اجتماعا ديناميكيا يساعد المجتمع ككل بمعطياته ومؤسساته على اكتساب قدرات معرفية جديدة تيسر له قدرات إنتاجية متزايدة تمكن كل المواطنين من تحسين مستواهم المعيشي وشروط حياتهم بصفة عامة” .

عموما، شغل مفهوم التنمية أذهان كثير من الإداريين والباحثين المهتمين بالنواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية… لكن إذا كان هؤلاء قد اختلفوا في إعطاء تعريف موحد لهذا الموضوع، فإن اهتمامهم بعملية التنمية لم يخرج عن إطار التفكير في قضايا تهم: الإنسان، والاقتصاد، والمجتمع، والبيئة…

فالتنمية عملية مركبة و متداخلة، يصعب الفصل بين مكوناتها المتفاعلة التي تساهم مجتمعة وبنسب متفاوتة في تحقيق وإنجاح البرامج المسطرة في عملية التنمية. فهذه الأخيرة، هي مجموع العمليات التي يمكن بمقتضاها توجيه جهود أفراد المجتمع، لخلق ظروف اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية ملائمة للانتقال بالمجتمع إلى وضع أفضل على جميع الأصعدة.

رافق إعادة التفكير في المفهوم التقليدي للتنمية ظهور مفاهيم جديدة كالتنمية المحلية، التنمية الحضرية… والتي تعطي الفرصة للأفراد والتنظيمات المتواجدة بمجال جغرافي معين لتنمية مجالهم، بالاعتماد على قدراتهم الذاتية والإمكانيات المتواجدة على مستوى المجال المحلي. جاءت هذه المفاهيم لتوضيح أن أسلوب التنمية التقليدي الذي كان ينطلق من الأعلى إلى الأسفل لم يعد مجديا ولا يتناسب مع الظروف الحالية والوقع السريع للمتغيرات، بل يلزم أن تكون التنمية من أسفل إلى أعلى.

فالتنمية المحلية كما جاء في تقرير التنمية البشرية لسنة 2003 هي: ” إنجاز عمليات كمية أو نوعية هادفة إلى تحسين مستديم للظروف المعيشية لسكان مقيمين في مجال محدد على الأصعدة المؤسساتية والجغرافية أو الثقافية.

إنه مسلسل تشاركي و ديناميكي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الجماعية، يعتمد على تعبئة ومسؤولية تجمع سكاني محلي منظم ومدعم من خلال عمليات قطاعية منسقة… ويندرج إنجاز التنمية المحلية ضمن منطق عمل ينطلق مما هو محلي، مرتكز على الإمكانيات الداخلية لمجال معين، ومدمج لفاعلين قطاعيين ومحليين في إعداد برامج ومخططات التنمية المحلية”.

بالنسبة للتنمية الحضرية، يرى الدكتور المهدي بنمير: “إنها الحركة أو العملية الاجتماعية والاقتصادية الغرض منها تحسين الأحوال المعيشية للمجتمع الحضري في جملته على أساس من المشاركة الإيجابية لهذا المجتمع وبناءا على مبادرة المجتمع الحضري ، حتى يكون مسؤولا عن تنمية مدينته، أو مجاله الحضري.

يوضح مفهوم التنمية الحضرية حقيقة أساسية يجب إدراكها من أجل رفع قدرة المدن على التعامل مع المعطيات الجديدة التي جلبتها العولمة، خصوصا وأن السواد الأعظم من سكان المغرب سيعيشون في المدن، وهي أن دور المدن في التنمية قد تحول من أولوية الإسهام في التنمية الوطنية إلى أولوية التنمية الحضرية في المدن، وذلك من خلال التنسيق بين المشاريع التنموية المحلية والاهتمام بالقطاعات التي تنفرد بمميزات خاصة وتمكينها من الوسائل الضرورية لتحقيق تنمية حضرية تسهم في تحسين الإنتاج والنمو الاقتصادي للمدينة وتمكنها من المنافسة عالميا.

وباعتبار أن بلادنا تعرف عجزا اجتماعيا قوامه تفاقم مشاكل التشغيل في الوسط الحضري، خصوصا لدى حاملي الشهادات، وارتفاع نسبة الفقر، والأمية، ومختلف مظاهر الإقصاء والتهميش، فإن المصلحة تقتضي نبذ سياسة المواجهة واعتماد شراكة حقيقية بين الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين لصيانة فرص الشغل واحترام حقوق العمال والرفع من الإنتاجية وصولا إلى خلق المزيد من الثروة وتوفير المزيد من فرص الشغل، واعتماد التنمية الاجتماعية كهدف وكأداة للتنمية الحضرية.

*” باحث في الجغرافية الاقتصادية ”
Jaouad_244@yahoo.fr

أعجبك الخبر؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك:
  • Facebook
  • Twitter
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks

التعليقات: 32

  • بقلم حكيم الدومو بتاريخ 17 يوليو, 2009, 14:41

    فإن المصلحة تقتضي نبذ سياسة المواجهة واعتماد شراكة حقيقية بين الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين لصيانة فرص الشغل واحترام حقوق العمال والرفع من الإنتاجية هل تتكلم عن الفرقاء المغاربة أم تكتب عن الخيال العلمي يتفقون دائما على مصلحتهم أما مصالح الطبقة الفقيرة فلتنتحر

  • بقلم younekpipo بتاريخ 17 يوليو, 2009, 16:55

    salamo 3alaykom kalam ssahih jjidan wa fi mahalih

  • بقلم younekpipo بتاريخ 17 يوليو, 2009, 16:57

    tanmi tanmi tanmiya bachariya nass l3a9a lik w nass l3a9a liya

  • بقلم said presse بتاريخ 21 أغسطس, 2009, 22:30

    بكل ما تقتضيه الطرفية فالتنمية تبقى رهينة مدى استعاب المؤسسات بمختلف مكوناتها مفهوم التنمية الشاملة، فالمخططات التي مرت و تمر على انها تنمية لاتزال تفتقر الى علاقة التنمية بالمجال و علاقة التنمية بالانسان على اعتبار ان اساس الديمقراطية هي التنمية و اساس التنمية الديمقراطية فكيف نسأل عن تنمية امام تعدد مفهومها بالمغرب دون العودة الى الاساس و هو الانسان جوهر و فلسفة التنمية
    شكرا استاذ على هذا الموضوع الجميل

  • بقلم امال بتاريخ 17 ديسمبر, 2009, 16:07

    achmn tnmia 3lach kathdro l maroc 3ir kayhdr bla fayda

  • بقلم ASMAA BAHI بتاريخ 26 ديسمبر, 2009, 23:16

    ina lmawdo3 jaid wawa9i3i wa inana na3ichohi alan fihadihi assanawat alakhira 2008-2010 MIN KHILAL moassasssat TANMIYA BACHARIYA fahadihi badira jid taib la nanssa ana aljinss alnisswi isstafada katirann khassatan aljinss al9arawi assba7at ladayhim 1 3amal 2 madkhol mali 3 i3tamad 3la anafss 4 AL9odra almawajaha …..BINISSBA lilmaraa

  • بقلم الله يرحمنا بتاريخ 13 يناير, 2010, 19:30

    الله يجيب اللي يصلح البلاد فما دام الحكم الجبري ليس هناك مجال للتحدث عن التنمية

  • بقلم مراد بتاريخ 15 يناير, 2010, 23:13

    السؤال المطروح هو مادا نريد كدولة من مفهوم التنمية
    مازالت الدولة لم تستوعب هدا المفهوم وما يحمله من معاني كبيرة تهدف الى الرقي بالفرد من درجة الدنو الى درجة العلو وبدلك رقي المجتمع والدولة

  • بقلم وليد بتاريخ 16 يناير, 2010, 21:14

    ما مفهوم التنمية ؟ (باختصار)و شكرا

  • بقلم وليد بتاريخ 16 يناير, 2010, 21:16

    هل من جواب؟

  • بقلم zbl بتاريخ 10 مارس, 2010, 21:51

    mouchkila, daba ana 3ndi ba7t ou marraftch mnin nbda

  • بقلم sara بتاريخ 20 مارس, 2010, 13:28

    انا طالبة في اجازة مهنية الموضوع الفاعل في التنمية الاجتماعية و في الحقيقة ان المغرب بصفته من البلدان النامية يحاول بكل عناصره من حكومة و فاعلين سياسيين و مجتممع مدني بدل كل المجهودات للرقي بهذا البلد و الاخذ بيده الى مصاف الدول المتقدمة لكن كل هذه المجهوات تبقى غير كافية في مجملها و شكرا

  • بقلم marwa بتاريخ 23 مارس, 2010, 11:23

    mawdou3 jayid mercii pour le tag
    marwa

  • بقلم marwa بتاريخ 23 مارس, 2010, 11:25

    bon couraaaage contunue

  • بقلم youssef بتاريخ 24 مارس, 2010, 21:47

    raha makayna la tnmya la walou makayn ghir takhlof

  • بقلم عبد العزيز بتاريخ 28 مارس, 2010, 18:59

    بادىء ذي بدء أطلب من الإخوة المشاركين في التعليق على المواضيع المطروحة للنقاش أن يوحدوا لغة الكتابة ، فقبل الخوض في موضوع التنمية الأجدر بنا أن ننمي الوسيلة التي نتفاهم بها وهي لغتنا “العربية” التي أصبحت تسلخ في كل المناسبات ويظهر ذلك جليا من خلال جل مداخلات الإخوة ، فلا هم عبروا بالعربية الفصحى ، ولا هم عقبوا بفرنسية سلسة ولكن “بعرنسية” فجة
    .

    وبالرجوع إلى صلب موضوعنا ، الذي أشكر الأخ الكريم جواد أبو زيد على طرحه، أرى أن التنمية الصحيحة هي تنمية الإنسان بالإنسان وللإنسان وخير نموذج أمامنا هو دول جنوب شرق آسيا التي استطاعت ،وبفضل تركيزها على مواردها البشرية ،أن تتعافى، وبسرعة من تداعيات الأزمة الإقتصادية العالمية . إذن ، فرغم انخراط المغرب في هذا الخيار ،فالطريق أمامنا لايزال طويلا وشاقا .

  • بقلم جواد أبوزيد بتاريخ 18 أبريل, 2010, 17:27

    أشكركم على تعليقاتكم والتي استفدت من بعضها… وما اهتمامكم بالموضوع إلا دليل على الأهمية التي أصبح يكتسيها هذا الأخير في الوقت الراهن، وللإشارة إنما هي محاولة متواضعة للبحث في هذا الموضوع، وهي في حاجة إلى التنقيح والتعليق… لتبادل الأفكار و للوصول إلى مفهوم يستوعب فروع وعناصر التنمية عامة.

  • بقلم دونية بتاريخ 8 مايو, 2010, 22:25

    انا متشكرة لطرحك لموضوع اصبح بمثابتة نافدة الحديث ومستهل القول عند الرغبة في التعبير عن حاجة ملحة للتغيير من اجل الاحسن، حقيقة اليوم الكل يتحدث عن التنمية والتنمية البشرية المستدامة ولكن عن اية تنمية نتحدث في وجود تبعية الى الخارج شبه قطعية وحتمية،ارى انه وقبل الحديث عن التنمية ببلادنا المغرب يجب علينا اولا ان نتحدث عن معوقات النهوض في والبلدان العربية عموما والتي اصبحت سياسة الاصلاح الهيكلي معبر حقيقي وثمن غالي ندفعه مقابل رغبتنا في ركب قارب الحداثة الغربية كما يريد المستعمر الاقتصادي والسياسي لا كما نريدها نحن ولا كما يوافق ما لدينا من مقومات وخصوصيات ثقافية واجتماعية واقتصادية

  • بقلم دونية بتاريخ 8 مايو, 2010, 22:30

    انا متشكرة لطرحك لموضوع اصبح بمثابتة نافدة الحديث ومستهل القول عند الرغبة في التعبير عن حاجة ملحة للتغيير من اجل الاحسن، حقيقة اليوم الكل يتحدث عن التنمية والتنمية البشرية المستدامة ولكن عن اية تنمية نتحدث في وجود تبعية الى الخارج شبه قطعية وحتمية،ارى انه وقبل الحديث عن التنمية ببلادنا المغرب يجب علينا اولا ان نتحدث عن معوقات النهوض في بلدنا والبلدان العربية عموما والتي اصبحت سياسة الاصلاح الهيكلي معبر حقيقي وثمن غالي ندفعه مقابل رغبتنا في ركب قارب الحداثة الغربية كما يريد المستعمر الاقتصادي والسياسي لا كما نريدها نحن ولا كما يوافق ما لدينا من مقومات وخصوصيات ثقافية واجتماعية واقتصادية

  • بقلم zinochat بتاريخ 24 أكتوبر, 2010, 11:41

    merci pour tout hite kan 3andi wahad bhete stafate mzyan wlah merci

  • بقلم سوسن بتاريخ 19 نوفمبر, 2010, 22:31

    bsara7a stafidt chwiya

  • بقلم nadia بتاريخ 20 نوفمبر, 2010, 20:01

    5as rir chwiya lma39ol f l5adma insan l3amil b sifatin 3ama lmowatin it9am lmaghrib

  • بقلم bouchra بتاريخ 11 يناير, 2011, 14:03

    asalame3alaykom hada lmawdo3 a3jabani. Fatanmya mawjoda lakin yanbaghi mora3ateha a9sed chabab fhom mi7waro atanmya talzamehom adan saghya wa2khd afkarehom b3ayn i3TIBAR

  • بقلم Andreas Lueras بتاريخ 17 يناير, 2011, 9:54

    I’d be inclined to make a deal with you here. Which is not something I typically do! I enjoy reading a post that will make people think. Also, thanks for allowing me to speak my mind!

  • بقلم محمد الصادق محمد بتاريخ 12 فبراير, 2011, 13:19

    التنمية اساس الحياة شكرا علي تقديم هذا الموضوع

  • بقلم هاجر بتاريخ 18 فبراير, 2011, 11:25

    انني حقا لمتشكرة للاخ الكريم على الموضوع القيم حيث انه افادني في البحث الدي اقوم به حول التنمية كاداة معتمدة من طرف الجتمعات الراغبة في اللحاق بركب التقدم و اتمنى ايجاد المزيد في الزيارة القادمة و شكرا

  • بقلم افنان بتاريخ 23 مارس, 2011, 12:44

    مفهوم التنميه; عمليه مجتمعيه واعيه ودائمه

  • بقلم sara بتاريخ 24 مارس, 2011, 21:02

    had shi rah waw merci

  • بقلم NANA بتاريخ 23 نوفمبر, 2011, 14:14

    merciiiiiiiiiiiiiiii

  • بقلم NANA بتاريخ 23 نوفمبر, 2011, 14:14

    merciiiiiiiiiiiiii bcp
    i

  • بقلم tifa nanita بتاريخ 24 ديسمبر, 2012, 1:23

    ghir dfich o safi ma3a kol e7tiramati 7ata wa7ad ma3ta lmafhom l7a9i9i latanmia

  • بقلم safaa بتاريخ 20 مارس, 2013, 22:17

    nchekorokom 3la hdh al ma3loumate

أكتب تعليقك

© 2014 نبراس الشباب. جميع الحقوق محفوظة.
هذا الموقع يستعمل وورد بريس المعرب، تصميم Wordpresstop تعريب وتعديل وتركيب دنيا الأمل.