كسر القلوب… بعيون امرأة

فوزية الجوهري –نبراس الشباب:

هل يمكنك أنت وهو وهؤلاء وغيركم، أن تكسروا قلب إمراة متمردة، متنصلة من كل الاعتبارات، أنانية ليست لديها محاذير ولا ضوابط؟.

هل يمكنكم كسر قلب امرأة ليس لها من القلب إلا مضغة اللحم وكل رأس مالها عقل يتحايل على هذا وينهب ذاك ويستردج الآخر؟.

هل يمكنكم كسر قلب امرأة تعتبر العفة عارا والتأدب تخلفا والحياء مرضا؟.

هل يمكنكم كسر قلب امرأة تعد نفسها هي الحياة .. والطوفان من بعدها؟.

لماذا يتخير البعض القلوب الطيبة لينفذ فيها مشاريعه التدميرية؟؟؟.

لماذا أصبحت الأنثى التي تربت على العطاء والود والإحساس النقي والمعاني السامية تحت مرمى نيران الإبتزاز والجشع؟.

وحدهم الكرماء من يقدرون أنثى الثوابت والمبادئ!.

أما اللؤماء فأخفهم من يحترف أذى القلوب..

وأوسطهم من يحترف جرحها..

وأشنع ذلك الذي يحترف تكسيرها .. بل يذهب أحيانا إلى إبادتها وإتلافها أصلا..

وهؤلاء هم الشواذ! أعداء الفطرة وأباطرة الدمار! لا يستهويهم الفساد المألوف ولا يرغبون في إيذاء امرأة تتلذذ بالأذى وتمارسه على غيرها بشراهة وشراسة..

لا يريدون صب أذاهم على امرأة متسربلة بالرذيلة تستطيع امتصاص فسادهم، لأنها جزء منه تحسن التعايش معه ولأنها تعرف أصنافه وفنونه..

إنما هم يبحثون عن كسر تلك القلوب الهادئة اللينة! تلك التي ليس لها باع في ثقافة المستنقعات، هم لا يكتفون بالكسر.. هم ومِن فَرْطِ سواد قلوبهم يبحثون عن التلذذ بتداعيات ومخلفات القلوب المكسورة.

فأي قانون ينتهجه هؤلاء؟

 أهو قانون الغاب الذي يعتمد المنهج التدميري، منهج الأذى على الدوام؟..

تلك أنواع بشرية “آكلة للحوم” يحلو لها السمر ويطيب لها المقام بحضرة قلوب تحتضر.

فحواء ليست دوما تلك الماركة المسجلة التي خزنتها أذهانكم الموحشة…

 حواؤكم المزيفة: حاؤها حرام .. وواوها وقيعة.. وألِفُها أوحال.

 وحواؤنا الاصيلة :حاؤها حياء.. وواوها وقار.. وألِفُها آداب.

 حوّاؤكم: إثارة صاخبة… وحواؤنا أناقة نقية.

 حواؤكم غريزة صارخة… وحواؤنا أنوثة محصنة.

 أيها الغرباء عن آدم! المتنصلون من آدميتكم.. حواء ليست فقط ذاك الشعر المسدول وهاتيك الرموش الطويلة والكثيفة، فخلف ذلك روح وقلب ومشاعر وأحاسيس.

 فاتزِنوا أيها المائلون..

 واعتدلوا..واستووا..

 فها هنا روح وجسد!!!

 وأنت يا حواء الطاهرة أبشري فقانون الفطرة السليمة هو الغالب.. وإن كانت دولة القلوب السوداء ساعة فدولة القلوب البيضاء إلى قيام الساعة!..

أعجبك الخبر؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك:
  • Facebook
  • Twitter
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks

التعليقات: 12

  • بقلم بسمة الفراية بتاريخ 11 مايو, 2012, 10:14

    انت امراة رائعة سيدتي

  • بقلم احمد بتاريخ 12 مايو, 2012, 14:23

    كلمات سمحة ولينة وهادفة تجد طريقها بسهولة الى الاذواق السليمة مثل صاحبتها تماما

  • بقلم MARIAM HAMED بتاريخ 13 مايو, 2012, 8:48

    شىء جميل يحمل معانى متفردة بمضمونها تستحق التقدير والى الامام للكاتبة المبدعه 

  • بقلم عمرو محمد صلاح الدين بتاريخ 14 مايو, 2012, 12:41

    ما شاء الله مقارنة رائعة بين الثرى والثريا ..

    ضـعـهـا مـلـكـة فــــي قـلـبـك .. تـكن تـاجـا فــوق رأســـهـا

    اللهم املأ بيوت المسلمين سعادة في ظل طاعتك ..

    أدام الله قلمكم النابض بالخير دوما ..

  • بقلم khaoula بتاريخ 14 مايو, 2012, 19:53

    بارك الله لك وبارك فيك وزادك من فضله
    موضوع قيم
    ناذرا ما ينظر إلى حواء بهذه النظرة النبيلة المحترمة ( أناقة نقية…..)
    كلمات من ذهب، أسأل الله ان تلقى صدى وتغير عقلية الكثير
    3>

  • بقلم Hasna بتاريخ 16 مايو, 2012, 20:48

    كلمات رائعة..

    وموضوع قيم
    :)

    والى الامام للكاتبة المحترمة

  • بقلم عبد الحميد بتاريخ 17 مايو, 2012, 2:05

    كلمات جامعة و اسلوب متميز يستحق التنويه

  • بقلم أحمد طقش بتاريخ 1 يونيو, 2012, 11:48

    http://www.youtube.com/watch?v=ma7sQWJpePM&feature=relmfu

  • بقلم فاطمة سيد بتاريخ 18 يونيو, 2012, 17:45

    ربنا يكرمك ويزيدك كمان عزيزتى الغالية ما شاء الله عليكى

  • بقلم یونس السندی بتاريخ 17 أغسطس, 2012, 11:42

    جيد جدا
    ولكن ان كان بالفاظ بارة

  • بقلم رضوان بتاريخ 29 نوفمبر, 2012, 23:50

    جزاك الله خيرا يا أيتها الفضلى

  • بقلم نصر توفيق بتاريخ 30 مارس, 2013, 7:37

    تحية طيبة وسلاما مباركا وتحية خالصة من اعماق قلبي لاعجابي الشديد لصيغة مقالتك القيمة فالتمس الانضمام في مجموعتي الصحبة الطيبة للمشاركة الدعوية بالفيس بوك ومدونتي المذكورة للاستفادة من مواهبك الفكرية والدعوية فارجو الاضافة في اميلي وفي صفحتي فيس بوك
    http://www.facebook.com/nasr.tawfik4

أكتب تعليقك

© 2014 نبراس الشباب. جميع الحقوق محفوظة.
هذا الموقع يستعمل وورد بريس المعرب، تصميم Wordpresstop تعريب وتعديل وتركيب دنيا الأمل.